الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
405
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
القاموس يقول في مادتهم وبنو زهرة شيعة بحلب ، انتهى . ثم إن أكثرهم شهرة وفقها وعلما هو السيد أبو المكارم المعظم اليه المصدر باسمه العنوان بحيث لا ينصرف الاطلاق الا اليه . وفي روضات الجنات انه قد ذكره صاحب المعالم ابن شهرآشوب بعنوان حمزة بن علي بن زهرة الحسيني ، وقال : له قبس الأنوار في نصرة العترة الأخيار ، وغنية النزوع حسن ، وقد تنظر فيه صاحب الرياض بان المذكور في نسخ المعالم الحاضرة عندي انما هو الحارث بن علي بن زهرة له قبس الأنوار الخ وهو محمول على الغلط في تلك النسخ يقينا ، وتأمل أيضا في رواية ابن إدريس عنه ، وكان النظر منه في تأمله هذا اما لعله وجده في كتاب المزارعة من السرائر بهذه الصورة . وقال بعض أصحابنا المتأخرين في تصنيف له كل من كان البذر منه وجب عليه الزكاة ، إلى أن قال والقائل بهذا هو السيد العلوي أبو المكارم بن زهرة الحلبي ره شاهدته ورايته وكاتبته وكاتبنى وعرفته ما ذكره في تصنيفه من الخطايا فاعتذر باعذار غير واضحة وابان لها انه ثقل عليه ولعمري ان الحق ثقيل كله ، ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في جواب ان المزارع مثل الغاصب للحب إذا ازرعه ، فان الزكاة يجب على رب الحب دون الغاصب ، وهذا من أقبح المعارضات وأعجب التشبيهات وانما كان مشورتى عليه ان يطالع تصنيفه وينظر في المسئلة ويغيرها قبل موته لئلا يستدرك عليه مستدرك بعد موته فيكون هو المستدرك على نفسه فعلت ذلك علم اللّه شفقة وسترة عليه ، لان هذا خلاف مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ثم إلى أن قال : فما رجع ولا غيرها في كتابه ومات رحمه اللّه وهو على ما قاله تداركه اللّه بالغفران وحشره مع آبائه في الجنان ، انتهى . وأنت خبير بان هذه الكيفية ان لم تؤكد عقدة الرواية بينهما كما هي من دأب السلف الصالحين بمحض ملاقاتهم القرناء لاتنافى ذلك بوجه من الوجوه ، وتشنيعات ابن إدريس على جده الأمجد الذي هو الشيخ الطائفة أكثر منها على هذا